mardi 4 novembre 2014

روح البطل

صباح يوم الاثنين الذي يصادف الذكرى الاولى  لوفاة والدها رجل الامن الذي تعرض لحادثة اغتيال اثناء مزاولته عمله و مركز الشرطة يقيم حفل لمرور سنة على وفاته 
منذ متى نحتفل بالاجساد التي تدفن تحت التراب نزورها لنقنع انفسنا اننا مازلنا نملك من الفقيد شيئا جسدا اكله الدود و اندثر مع التراب ام نحتفل بالروح التي انتقلت لخالقها ... نعزي انفسنا بتلك المياه المعطرة التي يسقا به القبر و الورود التي ستذبل بعد مدة .



العائلة المحترمة استعدت باناقة الى الحفل كفرقة موسيقية يوحدها الاسود من الاصغر سنا ببدلة سوداء و ربطة عنق التي يحاول ان يرخيها فتنهال الام بالكلام و الضرب على اليدين بالا يفعل ذلك فيخضع لاوامرها و الاكبر كذلك الا انه يرتدي بذلة ابيه التي اودت بحياته. هو الذي رافق اباه صغيرا الى مكان عمله و اوصاه ان يحدو حدوه اليس الاهم ان يضمن الاب مستقبلا لابنه فوق احلامه و ما تمناه ... ! 
اما هي فاختارت ان تدفن ذكرى ابيها باللون الابيض الذي لطالما اعجبته صغيرته و هي ترتدي الابيض ...كان يناديها انت الملاك الذي سينقدني من الموت ! وهي تعلم ان هذا الحفل هو النسيان لا حفل الذكرى .... كذب ...كذب .
يضعون صور المرحوم بحجم كبير امام باب القاعة و الجنود الحاملين للسلاح ليلقون التحية على المدعوين و كانه حفل زفاف في سرك عالمي و هي تجلس في المقاعيد المخصصة للعائلة و تتامل رسالة هاتفية ارسلها لها  قبل وفاته بساعات " لا ترتعبي و لا تخبري احدا انا الان في مهمة لا اعلم هل ساكون اليوم شريكك في لعبة موت الملك ام لا ولكن ساوصيك ان حدث امر ما لي لا تبكي و قولي كان ابي بطلي ..." 

*هند الحاتمي

dimanche 21 septembre 2014

تلك الجميلة الصامتة

  تتعب القلوب كما تتعب الاجساد
تعودنا على ان الاشياء تتغير اما للاحسن او الى الاسوء و ذلك لسبب ما , من الممكن ان تكون بداية الاشياء تاتي بعد تعب و الم .
نجعل للامور البسيطة مكانا في ذاكرتنا و قلوبنا , يخدشها احدهم فيكون النزيف حادا , ثم نعالجها و نقنرف العيب نفسه اننا نترك الاخرين يمارسون طقوس المحبة الزائفة .
كانت مختلفة عن الاخرين , هذا ما قاله عندما قابلها على ضفاف النهر;  تنظر الى انعكاس وجهها في الماء. بفستانها الابيض و جدائل شعرها المنحنية على كثفها , لم تكن تستطيع ان تجيبه تكتفي فقط  بالنظر اليه و تستمع و بعدها تنصرف , تتركه حائرا اهي راضية عليه ام لا.

كان يناديها صديقة الصمت, لكثرة السكوت الذي يحيط بها و لكن كل ما في الامر انها كانت تحب ان تتكلم في الوقت الذي يحتاج المرء ان يتحدث دون توقفة , و ان ارادت ان تعبر عن حبها لشيء تهتم به كثيرا,  فهي تظن ان اسمى طريقة لنعبر عن الحب هو الاهتمام.
 تعود ان تجيبه بطريقتها و لكن هذه المرة فاجئته ان ارسلت له رسالة " اتعلم انني لست مختلفة عن الاخرين كما قلت انا ببساطة لا العب فوق ملعبهم تلك اللعبة التي تبدا برابحين فتنتهي اللعبة بخاسرين لقلوبهم و اجسادهم و اسلحتهم تلك الاسلحة الخائنة للحب لكل احساس جميل كان يجب ان يعاش خارج ذلك الملعب ".

* هند الحاتمي

mercredi 18 juin 2014

تعالي !

اسدل الستار تراجعت قليلا الى الوراء ثم اخدت نفسا عميقا كئيبا رفع من جديد لتتقدم الى امام جمهورها الذي كان ينتظرها بلهفة بعد عرضها الذي ابهرهم من الوهلة الاولى كان بذلك اللباس الابيض البراق يخطف من جمالها صفاء القلب .
وقفت وسط تصفيقات معجباتها و معجبينها لطالما انقسم هذا الجمهور الى شخصيات مهمة تشاهد العرض عن قرب و ما ان يقترب على الانتهاء يسرعون الى وضع الزهور في غرفتها و بطاقة كتب فيها " كنت رائعة اليوم انتظر ان تقبلي موعد عشاء فاخر يناسب مقامك ياجميلة " كانت تستمتع بتلك البطاقات لانها كانت ما ان تقرائها تمزقها بخوف و انكسار.
 
اليوم مختلف بعد ان وقفت تحي هذا الجمهور المنافق و تبادلهم ضحكاتها الجميلة و يدها التي تلوح لضوء المسرح و صوت التصفيقات الصاخب . ودعتهم متهجتا الى الكواليس اختفت الابتسامة و الوجه الجميل خلف همومها .
وصلت الى غرفة تغير الملابس و التعب ياكل من عينيها ووجها و جسدها الكثير، جلست على الكرسي المقابل للمراة تنظر اليها في صمت و تعجب و خوف و وحدةيظل  دائما الخوف يرافقها في وحدتها القاتلة وسط جميع الناس
 بينما تفتح ظفائر شعرها الناعم اثار انتبها صندوق كتب فيه " افتحي الكون بيديك " الامر مختلف غامض عن اي كون يتحدث ؟؟ فتحت الكون منذ ان فتحت هذا الصندوق 
امسكت بمجموعة من الوسائل لازالت المكياج و رسالة " تعالي الي انت يا جميلة انت فقط بدون مكياج انزلي الى الباب الخلفي للمسرح انتظرك لاريك العالم " لم تفكر ازالت مساحيق التجميل من على وجهها و تزينت بقطعة قماش فوق راسها .
"الانثى ان علمت انك ستكون الكون بالنسبة لها تخلت عن كل شيء "

* هند الحاتمي

vendredi 13 juin 2014

شوارع المدينة

تتوه في شوارع الحياة الحارة , تحت اشعة الشمس الحارقة , تلعب بين الدروب محاولا خداع اشعتها, لتنزلق لك من بين المنازل  و الجدران . 
 تلحقك كاعين عاشق رائ محبوبته , ليتربص بها اينما ذهبت و حلت هو شمسها و هي ظله . 

في الليل الدامس لا يهمه قطاع الطرق , اهلها , الحارس الليلي, يجلس مقابلا لغرفتها يموت ببطئ و هو يتامل خيالها على الجدران يحسب اوراق حظه راجيا ان تفتح نافذتها تطل باشعتها الي  عروقه و هي تقترب ... تقترب .
 لتسدل الستار على امله بالحياة الجديدة تقتل وحدته و تقتل اشعته و شمسه و قمره قتلته غريقا باحلامه و بها.
توجه الى بيته مستعجلا مريضا بضربة اشعة الشمس القوية تحداها فنالت منه اسقطته  طريح الفراش يستنجد من الصباح ان يحل مسرعا حتى يتوه بين شوارعه الضيقة .
* هند الحاتمي


mercredi 28 mai 2014

بوح ملائكي

الاطفال انظف و انقى المخلوقات و اصدقهم فوق هذا الكون. الكاذب قلوبهم الصغير تنبض حبا, لام ظلت تنتظر اشهر, لتلمس راسه و يديه الصغيرتين .فيبتسم لها ابتسامة فرح .
الطفل ان بكى فهو يبكي بحرقة صادقة و كان قلبك سيحترق لاجزاء مع كل دمعة تساقطت من عينيه الامعتين تستنجد بك  يا اما ان تحمله  او ان تلعب معه .
هذه طلباته يبوح لك بالكثير كان يمسك  يدك بقوة و ينظر اليك بحب و يبتسم 
 ان ينادي بحروف غير مفهومة فقط لتنظرو تهتم .
 الرجل تجرد من طفولته و يظن نفسه رجلا ببدلته و شعره المرتب مع الكثير من العطر الخانق يبتسم ابتسامة ماكرة ذئب لعوب و يبكي ايبكي حقا لا اظن !!! 
الرجال لا يبكون ( الذكور ) 
هند الحاتمي 

mardi 13 mai 2014

اشياء لا تطلب

عندما تمرض اجسادنا نحاول علاجها بالادوية مقابل المال حتى ولو كنا سنخسر الكثير لا يهم نعوض الم الجسد بسموم تقتلنا ببطئ لكن المريض الذي لا يخبر عائلته بالمه و يعاني وسط الم المرض و الوحدة لا يشفى من احداهما و اخر يتعافى وسط دفئ اهله و مقاومته للمرض بقوة حتى و ان لم يقتل المرض يكون قد حارب و قاوم و كسب الاحترام من المقربين .

لا نستطيع ان نطلب الاهتمام و الاحترام لا يمكن ان نجعل افواهنا  تردد اشياء لا تطلب و ان فعلنا فقدت قيمتها لان الاشياء تتقوى و تتماسك كلما اتت الينا من القلب لتصل الى قلوبنا بروح صافية محبة صادقة عطرها الابدي يميزها عن كل الورود .
لا اعلم لما كاظم الساهر قال في اغنيته" احبيني بلا عقدي " الا يعلم ان الحب لا يطلب الا يحس بالحب لا يشم عبق الفرح عندما يحب كيف يطلب منها ان تحبه بلا العقد اليس الحب بدون عقود و شروط  غير الوفاء و الحب و الموت .
لكنني متاكدة انه عندما تغيب عن بيتك اليوم باكمله ستجد امك قد حضرت اشهى الاكلات تجلس في انتظار طفلها الكبير ليعيد فيها الروح التي سلبها اياها عند انصرافه صباحا و ما ان تدخل ستاتي قطتك تلعب بين رجليك اشتياقا كفاك هذا الاهتمام الصادق بدون مقابل .
* هند الحاتمي

jeudi 1 mai 2014

لا اريدها ان تنتهي

صدقيني لا اريدها ان تنتهي  ، اريدها ان تكون بداية التغير بداية الوصول الى كل شيء جميل قرات عنه ،  كل نجمة ساطعة تلمع في سماء الكل لتضيء لي ليلي .  اكون انا لا غيري  فتاة حلمت تعبت فحققت ما تريد ، و ما اجمل تحقق شيء تعبت من اجله .
 أرى وجه كل من وقف في وجهي بكل وقاحة يقول ان ما افعله جنون وسط عالم من العاقلين يعيشون كل يوم بيوم مثله يراقب الساعة ليدق وقت نومه هاربا من خيبته و يظل على هذا الحال الى ان تتوفاه المنية ليقولوا كان رجل طيبا لا يكلم احدا لا يعارض لا يصرخ لا يبوح بالكثير.
 العيش بصخب هو ان تعيش بانسانيتك و طيبتك مع الكثير من الصدق و القليل من حب الذات 
ان تصرخ و ان تحضن طفلا لتسمع نبض قلبه الصغير يهتز دون ان ترتجف يدك خوفا ان توقعه..!
 *هند الحاتمي

dimanche 13 avril 2014

العم علي

سمعت صراخا و هي تفعل ما تفعله دائما منهمكة في تحضير وجبة الغداء ، لافراد عائلتها التي تتكون من خمسة اشخاص ، ابنها الوحيد  و زوجته ، حفيدتها  و زوجها العم علي الرجل الكبير في السن،  تجاوز السبعين عاما و مازال نشيطا،  محبا  للحياة  ، دائم الابتسامة . يملك محلا لبيع الكتب ورثه عن ابيه الذي هو الاخر ورثه عن ابيه هو ارث عائلي حافظ عليه العم علي منذ ان اخد دبلومه و قرر ان يساعد اباه في اشغال المحل رغم التطور الذي عرفه العالم في مجال الكتب الالكترونية كانت مكتبته المتواضعة لها اقبال كبير من كبار السن و الشباب كل هؤلاء الزبائن كان يعتبرهم تلاميذته لم يحصل عليهم يوما .


كان يقضي كل وقته بين كتبه يحاول ترتيبها و تنظيفها من غبار الجهل و ان لم ياتي احد ليشترها يقرئها حبا في كتبه و قيمتها الغالية عليه امضائه اليوم باكمله كان يزعجها هذا الامر لخوفها عليه لسنه الكبير و مرضه و لكن يقول دائما " ان مت  ساموت بين كتبي بين رائحة الورق المخدرة و بين جدران محل ابي " 
كانت تغضب من كلامه فيضهر ذلك على ملامح وجهها ليقترب منها ممسكا عكازه" بل تحزني اخترت مكتبتي لان كل كتاب فيها يذكرني بك و كل كلام الحب هناك عنك و منك" مبتسما 
عندما كانت تطبخ وجبة الغداء يوم الجمعة على الساعة الحادية عشر صباحا اتى على مسامعها صوت ابنها يصرخ " امي امي " اسرعت اليه لتجد عيونه تسبح في دموعه يحاول ان يخبرها بشيء لكن يعجز عن ذلك 
وضعت يدها الاتنتين على وجهه لتوقف دموعه ثم اتجهت في صمت الي محل زوجها 
وقفت بعيدة تسترق النظر بينما المحل مملوء باشخاص لم تهتم لتميز من هم اقتربت من العم علي لتجده جالسا على كرسيه و كاس قهوته الذي شرب نصفه على طاولته كانت تنظر اليه مبتسمة و لمحت في يديه كتابا وضعه على صدره الذي لا يهتز نابضا 
ارخت يديه الباردتين و رات ان اخر كتاب كان يقراه مصحفه اسعدها ذلك امسكت به بقوة و خرجت متجهة  الى بيتها وسط تعجب الناس من حولها 

* هند الحاتمي 

dimanche 6 avril 2014

شارع السعادة

وضع المنبه على الساعة الثامنة صباحا ،  بعد ذلك القى بنفسه على سرير الموت،  ترك وسادته،  ثم ارخى براسه على معصمه و نام حتى يسمع دقات قلبه البطيئة عله يتذكرها من هي ؟؟ متى التقى بها ؟؟ 

صدفتهما اليوم لم تكن اول مرة ،  هو يعلم انه راها من قبل كلماتها و حديثها ووجها ليس غريبا عنه،  و ما ان دخل في نومه العميق الغامض حتى راها تمر من امامه و لكن لحظتها كانت ملامحها حزينة متغيرة ليست كما قابلها على شارع السعادة. تأكد انها كانت تخدعه بابتسامتها الكاذبة و تخفي وراء وجهها البشوش حزنها !!
دقت ساعة الجحيم ليستيقظ ، و ينصرف الى عالمه املا ان يقابلها ليقدم لها هديتها،  وقف ينتظر في مكان التقائهما ماسكا في يده ورقة بيضاء كتب عليها : " لا تخدعينني بابتسامتك الجميلة اعلم ما بك روحك حزينة الى متى؟؟ " 
هند الحاتمي *

vendredi 28 mars 2014

ابتسامة


تساءلت يوما عن سبب ابتسام بعض الفتيات فجأة , كأن تكون في جلسة يجتمع فيها اقرب الناس اليك , و تلمح وصول رسالة نصية, تفتحها لتعقبها ابتسامة ساخرة تفضحها امام الحاضرين. ومن تم  تبدأ  الجولة الاولى من الاسئلة " لما كل هذا الضحك ؟؟ من من تلك الرسالة التي جعلتك تبتسمين ابتسامة يشع وجهك بعدها فرحا ؟؟ .... " فتخجل لتغير الموضوع و تتحدث عن احوال الطقس او قصة ترويها لتتفادا اسئلتهم ...! 

تكرر الامر اكثر من مرة , حتى انني يوما قابلت فتاة جلست بجانبي ننتظر القطار اللعين الذي تأخر عن وقته المحدد,  أتار انتباهي انها كل ثانية تنظر الى هاتفها خلسة,    و اما انا فامي كل ثانية من تلك الثواني تتصل لتطمئن.
 كان انتظار تلك الفتاة مختلفا , مترددة,  خائفة,  مرتبكة , الا تصلها تلك الرسالة  . ما ان وصلتها حتى انقلب مزاجها  و ابتسامتها التي اخفتها باصابع يديها الصغيرتين تصالحها  وبعدها رمقتني بنظرة تقول لي عبرها " و اخيرا "  و اجبتها بنظرة " و اخيرا وصل القطار " .

هند الحاتمي


vendredi 21 mars 2014

رسالة الى ...!!

قامت بتسجيل صوتي , قررت ان تهديها اياه في يوم عيد ميلادها , الذي يصادف ذكرى صداقتهما و اجتمعت الفرحتان في يوم واحد . و لكن تغيرت تلك الفرحة و الصداقة الى حسرة و صمت طويل منذ ان انقطع خبر صديقتها المقربة لمدة تجاوزت السنة . و التي اعتبرتها سنينا . فكل يوم يمر دون ان تحدثها او تطمئن عليها فهو ناقص كنقص السكر من القهوة . و لكن كل هذا لم يجعلها تنسى رعايتها بالدعاء ا الذي لم ينقطع يوما . كما انها اشتاقت الى صلاتهما معا ،فتقوم في جوف الليل لعبادة الله الواحد القهار و تحس بالأمان .و مع كل ايت ينشرح قلبها و الدمع يسقي صلاتهما ، ثم تختم بالسلام لتلتفت اليها و تبتسم لها فيسامح القلب كل زلة لسان أطلقت في وجهها . وكل تلك الليالي التي سهرت كانت تفكر اتقول لها الحقيقة ام تخفي المها عنها .
لطالما تسائلت عن سبب ذلك الغياب لماذا ؟؟ كيف ؟ متى؟ الي اين؟ ماذا افعل ؟ ؟ انقطعت اخبارها كانقطاع الحبل السري... تركتها تتخبط في هاته الدنيا اللعينة تبحث عن بطن جديد يحتويها حتى تكبر و تكون مستعدة للمواجهة التي ستكون اقوى يوما ما و هما معا .
رسالتها الصوتية كالأتي : " صديقتي المقربة كل عام و انت بخير اتمنى ان تكوني بصحة جيدة وحال احسن مني . تبتسمين كالعادة ، ترسمين رسوما لا علاقة لها بالفن فتجنين ان ضحك لها احدهم وتملئين بها دفاترك ودفاتري ... اشتقت إليك كثيرا .. تمت فراغ كبير .. لا اريد الاقتراب .. هفوة ..صمت قاتل .... ! هديتي لك صداقتنا و انصحك ان تضعيها على الحائط بجانب جوائزك ! الى صديقتي التي اشتقت إليها و لا اريدها ان تقترب ."*هند الحاتمي

jeudi 20 mars 2014

وطن جديد

ساموت داخلك و لن تهتم اعلم ذلك ،  و  ستعود الى حياتك الطبيعية ، و انا اتوه في اسئلة كتبتها لك و لم تجب عنها يوما .
لا تهتم ، انا اقول لك الان لا تهتم !!  لن تسمع صراخي يلحقك الا في نومك ، ساحاول ان اتجسس عليك و انت نائم و اسال قلبك 
هل تغير ؟؟ هل وجدت وطنا اخر تعيش فيه حرا ؟؟ 

ماذا عن نبضك هل تتسارع دقاته للوطن الجديد ، الذي تركت امك و اختك و انا  من اجله ، لتحقق احلامك التي رسمناها معا .
و ها انت الان ستحققها بدوني و انا احلامي بدونك لم يعد لها وجود ماذا افعل ؟؟
ساكتب قائمة لي فقط بدونك  و اختمها لا تراهني على احد ، لا احد سيقف بجانبك افعلي ذلك بمفردك ! ساحققها بعيدا عنك .
 و قبل ان اعرفك كنت غريبة ويوم صادفتك اقنعتني  اننا نعودوا الى ما كنا عليه اذا ضللنا الطريق ، و انا الان اعود الى ما كنت عليه  غريبة بدونك .

* هند الحاتمي

lundi 17 mars 2014

وداعا

ظلت مقيدة في غرفتها  يومين متتالين  ، تحاول  ان ترسل اليه رسالة وداع ، كانت تتألم مع كل كلمة كتبتها عنه و اليه ، و رغم انها تراجعت عن كتابتها اكثر من مرة،  فمزقت كل ورقة كتبت . كانت صارمة و حازمة ان تكتبها و ان ترسلها اليه جاء في الرسالة :
"" سيدي احترمك و اقدر كل ما تفعله من اجلي ، اشكرك على كل وردة وضعتها امام منزلي بعد منتصف الليل ،  ظنا منك انني نائمة و لن اراك ، ولكنني اراك متفائلا  قبل ان تركب سيارتك لترفع رأسك الى نافذتي مبتسما ، و انا تعودت كلما تفعل ذلك يجب ان اعلم ان غيابك سيطول،   و ككل مرة انتظر زهورك التي لن تنبت ابدا و لن ازين بها غرفتي ، و سأرمي كل ما اهديتني عقابا لك نعم عقابا لك لانك كل مرة تفعل ذلك تأتي معتذرا فتترك لي مع الورود القليل من عطرك لتربكني حتى لا اعاقبك .
اما اليوم فانا اكتب اليك ، لاخبرك انني كل صباح يوم اجلس في طاولة مقابلة لطاولتك،  في مقهى "الزمن الجميل " ولم يكن ذلك صدفة فانت تعلم انني احب كل ماهو له طابع قديم من موسيقى و اثات و كتب و اشعار و حتى الافلام بالاسود و الابيض ... ! 
كنت أراك تسرق النظر الى من وراء جريدتك ، فأغرق في فنجان قهوتي غير مبالية بك او بما تفعل ، فانهيها و انصرف و بعد ذلك تترك  جريدتك التي لم تقراها يوما ، لتنظر الي ساعتك بوجهك العابس، تركب سيارتك و تختفي مسرعا .
سأخبرك سرا ، سئمت افعالك التي جعلتني اعاقب نفسي ببعدك القريب ، تعبت الانتظار و انا لا اعلم هل ستاتي بعد غياب او لا تأتي؟؟ 
اعاقب نفسي ، لا انت فابتعد ان كنت لا تستطيع الاقتراب !!
وداعا 
عاشقة ورودك .""

 هند الحاتمي *

dimanche 9 mars 2014

الفستان الابيض

 قال : هل لي الشرف بان ارقص معك ؟
التفت اليه بينما كانت تتبادل اطراف الحديث مع صديقاتها, حركت راسها موافقة و بريق يشع من عينيها , مد يده و امسك بها , توجه  الى وسط القاعة المملوئة عن اخرها بالضيوف , و الكل مشغول بحديث ثنائي .
بدأت الفرقة الموسيقية بالعزف و سرق هما الاتنين انتباه الجميع و اتجهت الانظار اليهما ,هو مرتبك ان يخطأ في خطوات الرقص و هي مندهشة منه و من نفسها متى حصل ذلك اكانت مخدرة عندما وقع ما وقع....! تبتسم ابتسامة فائزة .
-همس في اذنها انا فاشل في الرقص اليس كذلك؟
-و انا كذلك فاشلة في اخفاء سعادتي اليس كذلك ؟ و محاولتك في لفت الانظار فاشلة , لان سعادتنا تفضحنا و لا استطيع ان اتوقف عن الابتسام ما بي؟
هذه انت طفلة لا تقدر ان تكتفي بالسعادة فتسعد من حولها بابتسامتها البريئة , اتعلمين انه معك تعلمت الضحك و البكاء و الالم و ادمنت اكسجينك و تخليت عن الحياة من اجلك , اريدها معك او لا . اريد صباح تتقاسمين فيه مع الشمس نورها و مساء دافئ بطيبتك و ليل ساحر بك . انت معي الان و غدا و الي ان اشاطرك سرير الموت . ماذا اتمنى غيرك فكل الاماني تحققت منذ ان صادفتك . 
و اخر امنية تحققت الان ...!!
-ماهي ...؟
-ان اراقصك و انت ترتدين الفستان الابيض .

هند الحاتمي

lundi 3 mars 2014

عصفور

تعودت ان تستيقظ على صوت عصفور , اختار شباك غرفتها , ليعزف سنفونيته كل صباح . يبعت في روحها امل بان يومها سيكون افضل فهو الذي عاش وحيدا بعيدا عن اهله حلق الى مكان غريب و تاه عن قفصه .كلما نظرت اليه جعلها تقترب اقرب و اقرب... ...

تمد يدها له فيصعد ثم ينظر الي عينيها الصغيرتين و كانه يقول انصرفي الي عالمك سانتظرك هنا لن ابتعد كثيرا و كل مرة كانت تصدقه تودعه لتجر بجسدها الى شيء لطالما كرهت ان تفعله الى واقع يعيش فيها  و لن تستطيع يوما ان تتخلص منه .
و كعادتها اول ما تفعله  بعد يومها الملل و المرهق تدخل الى غرفتها تطمئن عليه لم تسمع صوته و لا اثر له انتظرت طويلا امام نافذتها لساعتين متتاليتين لم ياتي فقررت ان تسال اهلها لانه دائما كان سببا في ازعاجهم . كان احساسها يخبرها ان هناك امر مريب حصل هذا ما يدل عليه وجه اخوها و فاعترف.

samedi 15 février 2014

متهم


شاب في مقتبل العمر أكل الشيب شعره ، يرتدي بذلة و ربطة عنق يحاول التخلص منها ، جالس على رصيف الطريق العام ، و يضع يده على رأسه و يد يمسك بها مجموعة من الورق ، في لحظة رمق الاوراق نظرة شفقة تم رفع أصابع يده على تلك الورق و جعل الرياح تحلق بها في سماء داكنة . 

 نهَضَ من على مكانه و توجه الى حيث حركة السيارات سريعة ، و قف في الوسط ، نزع ربط عنقه و رماها على قارعة الطريق ، فتح يديه كالشهيد يستفز الجندي ليقتله برصاصه ، رفع بنظره الى السماء و استنجد برب العالمين و هو يصرخ ، الناس على حافة الطريق يحاولون التكلم معه ليبتعد عن مكانه ، و هو لا يستجيب لكلامهم ، بعد مدة من الزمن اتى شرطي المرور اوقف حركة الطريق و اقترب من الشاب بخطوات سريعة. 
قال : ماذا بك يا فتى ؟ لم يتلقى ردا سوى نظرات لشخص اتعبه الزمن ..
 فأعاد ما قاله و لكن هذه المرة بنبرة صوت حادة ماذا بك يا انت ؟ 
اجابه : لي اسم و هو انس عبد الله و مواطن حاصل على دكتوراه في الادب ، و لي كتابات عن أمثالك من يظنون أن عملهم يبيح لهم فعل ما يريدون ، توتر الشرطي و ذلك جعله ياخد وضعية يحمي بها نفسه و حمل في يده عصا ، و اتمم كلامه و هويضحك 
قائلا : ما بك خائفا ؟ لا تخف امثالي لا يضربون و لكن يقتلون بكلماتهم ، اتعلم لما انا هنا؟ انا هنا لانني اتألم و ألمي يقتلني ببطئ لذلك قررت التخلص منه بسرعة .
 قال الشرطي : مما تعاني ، سأخدك الى المستشفى . 
 قال : ألمي لا يحتاج الى مستشفى انا اتألم من الوطن و هو فيروس قاتل لكل واحد اراد حمايته . لم يتركه الشرطي ينهي كلامه فامر ان يضع يديه فوق راسه و ان ينبطح ارضا و الا ستكون العواقب سيئة ، ثم قال ساتهمك بتهمة الصراخ في مكان عام و ايقاف الطريق و البوح بكلام يسيء الى الوطن . 
هند الحاتمي *


mercredi 12 février 2014

ورد الجوري

يوم الثالث من ايام الصيف في مقهى يطل على كرنيش مملوء بالمارين . فتاة ذات قَصَةَ شَعرٍ قصيرة و اعين كبيرة ، كثيفة الرموش , ووجه ناعم .تضع القليل من العطربرائحة ورد الجوري هو ورد  الحب ، تلبس فستان ازرق بلون السماء ، تضع قلادة من الالماس ، وخاتم حول اصبع الوسطى .

ترتشف كأس العصير و كأنها تطفئ نار تشتعل داخلها  ، تنظر الى الناس بأعين دامعة ، يملؤها حزن يستنجد للهروب من بين  قضبان رموشها الكثيفة ، تتوه في اسئلة قاتلة . اغمضت عينيها و ضلت تركض و تركض في متاهة ذاكرتها  و العرق ينصب من على جبينها و سرعة ضربات قلبها تتزايد و تتنفس بصعوبة , تظهر على ملامحها البكاء فتنزل من على عينها المغمضة دمعة تحرق نعومة وجهها . تمد يدها لبعيد و كانها تنادي احدهم فتصرخ  بصوت مرتفع جدا جعلت كل الناس يلتفتون الى مقعدها.
 تقول : لا ارجوك.  يضيق تنفسها ، تضع يدها على قلبها ، تبتسم ابتسامة استسلام .
 هند الحاتمي *
 



                                                                                                                                                                                                


lundi 10 février 2014

باحث عن حرية

ليلة في فبراير الممطر و ظلام يعم المدينة أصوات القطط الصغيرة التي تركتها أمها و ذهبت للبحث عن طعام .
رجل في الثلاتين من عمره , يظل يجوب الشارع ذهابا و ايابا دون  الاكتراث  بالمطر و البرد و صوت الرياح المزعج عندما يتوجه الى ذلك المكان البعيد و الذي لا يستطيع أحد الوصول اليه,لما يقولون  ساكنة المدينة من حكايات , من بينها أن أحدهم .. ذهب و لم يعد و اخرين سمعوا أصوات غريبة تنبعث من هناك و كثير من الاساطير التي لم أصدقها يوما . ذلك الرجل ذو اللحية الطويلة التي تصل الى نصف عنقه و يرتدي معطف يشبه ملابس جندي ,  يحمل في يده دائما مصباحا و حقيبة ,  عندما يدخل الي ذلك المكان و خياله الذي يلاحقه دائما يخبئه ظلام الليل .
ما ان تمر ساعة او نصف ساعة و المحه آت من بعيد يحمل رجليه المثقلتين بوزنه الخفيف . لا يزال يحمل المصباح و لكن الحقيبة ليست معه ككل مرة .
كنت أحاول دائما ان أعلم ماذا يحدث هناك , و لكن لا أريد ان اتير ضجة في المدينة و عند قاطينها فمعروف أن كل اشاعة جديدة ستظل تلاحق قائلها الا أن تتوفاه المنية .

سألت عن الرجل فالكثير قال بانه رجل أصيب في مهمة عسكرية و أعفي من مهامه  لم يعد يزاول عمله , و قد كان شكي صائبا منذ أن رأيته يرتدي ذلك المعطف و لكن ما الذي يفعله في ذلك المكان البعيد و أنا اعرف أن معظم العسكريين  متقاعدين عن عملهم او تم  طردهم او اعفيوا يلتحقون بشلة لاعبي "الظامة" تلعب  بأدوات غير مستعملة كسدادت المشروب الغازي و قطعة ورق يرسم فيهما مربعات و هي قريبة من لعبة الشطرنج او يمكن أن نقول شطرنج للناس فقراء و للذين لا يريدون ان يقوموا بمجهودا فكريا كبيرا .
لماذا ذلك الرجل اختار ان  يقضي وقته هناك و ليس مع هذه الناس ...؟؟
بعد أيام من ما سمعته عنه و ما رأيته يفعل لم يعد يواصل الذهاب الى هناك اختفى وحتى صاحب المكتبة المجاورة لبيته و التي يتداول عليها لاقتناء كتب لمأ عد التقي به هناك ما السببب احصل له ما كان أهل المدينة يقصونه على الجميع و هل من الممكن أن تكون تلك القصص حقيقية؟
 مرة أيام  فقررت ان أسال صاحب المكتبة عله يعلم شيئا,  في صباح أول ايام الاسبوع بعد ليلة صاحبتها قطرات شتاء الى ما بعد منتصف الليل  سطعت شمس و سماء مزينة بغيوم نظيفة تفتتح يوما جميلا .
قررت أن اتوجه الى المكتبة علني أسرق من صاحبها  أخبار عن ذلك الرجل , بدأت في الحديث معه عن أخر ما اصدر من الكتب و استرسلته الى ان فتحت معه الموضوع قلت : أتعرف عسكريا سابقا يتناوب على المجيء الى مكتبتك؟؟
 قال : سيد احمد نعم , هو عسكري سابق و يتداول على اقتناء الكتب من هنا رجل طيب لا يحب الحديث كثيرا .
قلت : نعم هو,  لم اعد أراه مؤخرا انتقل ؟
قال : هو لا يقطن هنا بشكل دائما او يمكن ان تقولي رحالة  يبحث عن شيء اسمه الحرية ,  هذا ما دكر لي مرة و اتذكر قبل ان يذهب ترك عندي رسالة الي شخص سيأتي ليسأل عنه ,  وأكد لي بأنها فتاة اسمها..... سكت مطولا و كأنه يحاول تذكر ذلك الاسم ثم قال تذكرت اسمها بسمة.
قلت متفاجئة :أانا بسمة , و لكن ...!!  تتضارب الافكار في رأسي كيف و لماذا؟  انا ؟ هل كان يراقبني ..؟
سلمني الرسالة و توجهت الى المنزل و انا أمسك الرسالة و الاسئلة تحلق فوق  رأسي على شكل عصافير صغيرة لا تصمت من الثرترة . وصلت الي غرفتي وضعت الرسالة فوق مكتبي و ضللت أحدق بها الى أكثر من نصف ساعة و الفضول يسبقني الى معرفة ماذا كتب لي قررت ان أفتحها كانت ورقة بيضاء تعلوها تحية و ثم " عندما نبحث عن الحقيقة نحاول ان نصل اليها بشتى الطرق و أنت فعلت ذلك , لم تكن صدفة انك لاحقتني عنذما كنت اتوجه الي هناك ليلا و لكن كنت احتاج الى مكان بعيد عن ضوضاء المدينة لاكتب ما توصلت له من سفري و رحلاتي بحثا عن الحرية . ستجدين مفتاح شقتي مع هذه الرسالة كل ما ذونته يوجد هناك خذيه و انشريه باسم " شخص مجهول يبحث عن الحرية " خاتما رسالته الحرية هي ان اتنفس في موطني دون ان اختنق باحرفي " .

هند الحاتمي *



لا يستحقك !

ان كان يستحق جائزة غير قلبك 
فقدمي له جائزة نوبل للسلام او توجيه احسن ممثل لهذا العام , فهو دخل الى قلبك بدور العاشق المتربص بجمالك الاخد و قلبك الدافئ 
 لم يتوفق في محاولته الاولى و حاول مرة اخرى , بدور الرجل الانساني الذي جمعته بك الصدفة في اعمال الخيرية , طبعا فانت فتاة ميزتك انسانيتك.
اما الدور الذي جعله يفوز باحسن ممثل لبراعته التمثيلية التي تنمت عن تجربة طويلة , تقمص دور الشاعر و الكاتب الذي ان رسمت انامله احرف ترك اثرا في قلوب الناس .
حييه على ابداعه صفقي له بابتسامة عريضة تتير فيه عقاب النفس , اجعليه يعلم ان معظم جوائزه لا قيمة لها , مادام لم يفز بالجائزة الكبرى و هي انت .
 هند الحاتمي

jeudi 6 février 2014

نظرة طفلة ..!

اتعلم ما هاته النظرة؟ 
 نظرة هذه الطفلة  ليست عند رؤيتها للعبة جديدة قدمها لها والدها في عيد ميلادها او قبلة على جبينها جعلتها تبتسم في وجهه و يقابلها باجمل ابتسامة عرفتها.  
هذه النظرة عندما كانت تنظر الى صديقها في اللعب نائم لا يستيقظ و لا يرمش عينيه ظنت  انه يلعب كما كان يفعل دائما و لكن هذه المرة اطال اغلاق عينيه وضعت يديها على صدره وجدت قلبه لا ينبض و تذكرت يوم كان يحدثها عن شيء اسمه الموت و ان من يفارق الحياة فقلبه  يتوقف...! 
افهمت  الان ما هذه النظرة يا جندي يا جبان؟؟
لا اظن انك ستعرفها الا اذا فعلت ما فعلت انت بها..
قدم لي بندقية و رصاصة وجسد  والدك سأصوب مباشرة على قلبه و ستعلم جيدا ماهي تلك النظرة. 
               هند الحاتمي

mercredi 29 janvier 2014

فراشة أحلامنا

تعلمون ان الفراشة كانت دودة قبل ان تتحول الى كل ذلك الجمال ، رمز الامل و التفائل ، كذلك احلامنا تكون على شكل اوهام اصعب و ابعد من ان تتحقق، يصعب علينا ان نصل الى ذلك الحلم ، الذي لطالما حلمنا به و نحن نائمين و مستيقظين و اثناء تناول الطعام ...!  نهرول وراءه و نمد يدينا و كالبالونة يطير بعيدا و نحاول مرة اخرى في مكان جديد و ببلونة جديدة ممكن ان نمسكها و لا تتركنا و تسقط و تسقط ليس لمرة بل الكثير من المرات و نيأس . حتى ذلك النور الذي كان يتسرب من بين شقوق الالم لم يعد يشع امامنا  كأن الظلام و الليل اتحدوا ضدنا على شيء واحد و يرفعون في سماءك لا احلام لك و لا حياة .... و لكن تلك الافواه التي تنطق من حولنا لا تسقط و لا تنهزم حاول و لا تستسلم تنير طريق العتمة و الليل و تقول لك هات يديك و إلحق بي و لا تخف ذلك هو الخيط الذي سامسك به حلمي حتى لا يضيع مني مرة اخرى .
لكل منا احلامه و لكن ليس الكل له ذلك الصوت الذي يردد التفائل و الامل ... .
 هند الحاتمي
!

lundi 27 janvier 2014

ماذا تفعلين بنفسك ..؟

ماذا تفعلين بنفسك ..؟
تستعد ليومها و قبل خروجها تقف امام منافستها  وجها لوجه  و الشجار  حليفهما
 القسوة في عينيها لا تقاوم اهي نفس الفتاة التي  تظل ليلا مستيقظة تبكي من شدة خوفها و تستنجد ان يساعدها احد و يوقفها عن ما تفعله بنفسها و من اين اتت بهذه القوة و الصلابة ان تدافع عن ما تفعله وتشاجر منافستها انها على حق و بانها لم تعد تستطيع ان تعدل عن ذلك ... ما ان يصل الشجار الى نقطة بلا سطر جديد حتى تطلب منها منافستها ان لا تقوم بذلك فهو قتل لكلتهما و قتل من حولهما .. 



و لكن هي تغيرت لم تعد كما كانت لم تعد فتاة بريئة نقية طاهرة قدمت نفسها للعديد و لكن لم تفز باي منهم و لم تفز حتى بنفسها تتخبط  بين صباح تكون فيه فتاة لن يستطيع احد ان يوقفها عن القيام بما تريده تتراقص في شوارع المدينة  بجسد باعته لا تستطيع استعادته و بين ليلا تكون فيه فتاة خائفة لا تريد الخروج الى واقعها فتهجر منافستها لا تستطيع ذلك فليلها هو ما يجعلها تتنفس تفكر دائما في التوقف  و لكن تتراجع فعيون كثيرة تقبل ان ترها كما هي ... عيون جعلتها ملكة  على اجسادهم لا على قلوبهم . و ما ان تستيقظ فتستعد و تقف في حلبة الصراع امام مرآتها و امام منافستها لتقنع نفسها بما تفعله فهي تعلم لو انها لا تقوم بالمواجهة كل صباح فستعود ادراجها و تعدل عن الخروج الى واقع جعلها تستمر في خطيئتها .
 هند الحاتمي

vendredi 24 janvier 2014

احترم رجال الكون


عندما كنا صغارا كنا طاهرين لدرجة ان ابتسامة غريب قد تجعلنا نكسب صداقات دامت لسنوات لتفسدها الايام ، و من بين اغلى الاشياء  و اثمنها في طفولتنا ،  اشخاص جعلوا لحياتنا معنى ،  الام و الاب هما ذلك المصباح الذي لا ينطفئ في البيت حتى و ان نمنا تظل تحرسنا من احلامنا ،  لان نستيقظ ليفتحى لنا شباك الحياة و تنار طريقنا بضوء النهار ،  نبدا يومنا بابتسامتهما التي تزرع فينا بشكل غريب قوة الصمود و عدم الخوف  ، فقط لاننا نعلم انهما سيكونا اول من سنستند عليهم . و ان كنت ساعني بكلامي احد ساقول الاب ذلك الرجل الدي شاب شعره و هو يحاول ان يصنع منا اشخاص يحاربون من اجل اهدافهم و من اجل الحق وان لم يعبر يوما عن شعوره فافعاله تفعل ذلك فتصل بصدق . كان  من بين طرائف الصغر كلما هددنا احدهم كنا نقول" سأتي لك بأبي" و بكل فخر نتحدى كل تهديد .



كيف لا يكون هو الملك و  الانثى تكون اميرة ابيها يتوجها بتاج مملكته مزين باسمه فتعتلي عرش قلبه بصمت و عزة . مواقفه قد تكون اول و اخر فعل يقوم به رجل لانثى دون ان تطلب ذلك فقد يسلم  من حياته لتعيش انثاه و طفلته التي تظل في عينيه صغيرة مهما كبرت  حرة و اجمل الجميلات  و ان قلت الرجولة فهو  الاب والاخ و كل رجل على سطح هذه الارض لم يعرض عضلاته في  وجه فتاة.
احترم رجال الكون من اجلك يا  ابي و اخي و جدي رحمة الله عليك .
 هند الحاتمي

dimanche 19 janvier 2014

سيئة


كانت فتاة سيئة متمردة على قانون الاحبة ... تخونك و تفشي اسرارك كانت ذئبا في جسد غزال . خدعتك في عتمة الليل و البرد الخائن، جعلتك عبدا وسط الملوك، لم تعد تهمها اسغلتك و كشفت اوراق فوزك في لعبة الورق فنهبت اموالك ، كذبت في كل مرة تقول عنك اقرب اليها من ابيها ... انتظرت ان تأتي في الموعد فتهرب بعيدا و الحقيقة لم تحبك..!

لحظة هذا ما تريد ان تسمع انت .... انتظر الحقيقة هي : 
انها كانت سيئة في حبك تمردت على القوانين لتحبك بطريقتها ،  فتكون انت بطلها في قصة كتبتها هي لا تشبه اخرى، كانت تعتبر نفسها تخونك كلما اسرفت وقتا بدونك و بعيدا عنك، كانت تريدك لها كل الوقت عاقبت نفسها كل يوم كنت مشغول بلقاءاتك المهمة. كل يوم كانت تكتب عنك و ان لم تجد ما تكتب كتبت اسرارك و عيوبك و احرقتهم ،و في كل مرة كانت تنجح  فتصبح  امامها كالطفل الصغير الذي  لم تفسده تجاربه و عادته السيئة. يوم قررت ان تكشف عن نقط ضعفك ، لا لتسقط بل لتفوز في مواجهة كنت ستخسرها لا محال. اختارت ان تسقط لتنهض من جديد  بدل من ان تسقط ميتا. عندما قلت" بانها كذبت في كل مرة تقول عنك اقرب اليها من ابيها" الا تعرف ان ابوها توفي و هي صغيرة  ، فقدمت لك مكان ابوها و جعلتك الصديق و الرفيق و الاخ اما موعدكما الاخير فهي لم تهرب منك و لكن هربت من وداعك فهي سيئة لحظة الوداع. 
.هند الحاتمي

mardi 14 janvier 2014

لا اليق بك

  قالت : منذ متى ...؟؟

-اجابها : منذ الوهلة الاولى ٫ كان يوم لقائنا كنت تنظرين الي اتذكرين  ؟؟
 -قالت : و كيف انسى .
- كلما نظرتي ازحت عيني عنك  و كنت ارى تعابير وجهك تتغير  تفاديت الوقوع في شباك عينيك٫ لكنني كنت اخاف على احزانك فاستسلمت الى نظراتك٫ استسلمت و وضعت سلاحي ارضا رافعا راية الاستسلام فقابلتني بابتسامة بريئة طفولية لفتاة لا اليق بها ابدا 
و لكن ماذا افعل وقعت ...!
كنت كل يوم اتراجع  عن قرار انك لي و لكن فشلت في الشفاء منك .

كنت نقية و صالحة بشكل لا توصف كنت مختلفة عن اي فتاة عرفتها كنت تجعلين ذلك الطفل الصغيرداخي يقفز فرحا .اعترف  أحسست بالفرح المتعب معك
رغم انك كنت تعلمين انني سئ  لدرجة لا اليق بك و لا استحق قلبك جعلتني اميرك 
كنت انت المظلة التي تقيني من المطر و تحجب عني كل شر كنت نعمة كنت انت الملاك و انا الشيطان 
 لكن كله  خطأك انتي ... انت من افسدتني...!

 -قالت: خطأي انا و اين الخطأ ؟؟  انني اردتك لي اردت ان تكون رجلا 
و لكن اتعلم انت لم تحبني انت فقط احببت فكرة انك فعلت شيء واحد في حياتك جيدا انك عرفتني .
لانني جعلتك ترى كل ماهو نقي طاهر فيك كنت انانيا لانك بحث عن سعادتك انت فقط 
لطالما قالو لي ان لا اثق بك فانانيتك تسيطر عليك لم اصدق و كنت ابحث عن شيء مستحيل و لا يمكن ان  أجده في شخص مثلك
ودعته بابتسامة و دعاء التوفيق عله ينفعه .

هند الحاتمي

   
      

vendredi 10 janvier 2014

لا تصدقي كذبته

لا تصدقي كذبته 
في الحقيقة يا عزيزتي سندريلا لا تصبح اميرة عندما هربت و تركت حدائها  كان قد وجده و لكن لم يكلف نفسه عناء البحث عنها 
تزوج من ارادت امه يا غاليتي لا تصدقيه فهو جبان كامير سندريلا لا تتعبي نفسك  و تنتظري قدومه  ....
ابحثي عن نفسك تالقي في سماءك حلقي كوني اميرة نفسك و ان جاء اميرك الحقيقي ستعلمين ذلك من اول نظرة اول ابتسامة 
اول كلمة و اول شهق ستولدين من جديد ستلمعين بنوره ستكونين انت جوهرته الوحيدة و ستكونين انت النجمة الساطعة 
في سمائه انت فقط .
اكتبي احلامك دوني احزانك و احرقيها لا ترتبكي و ان اردت البكاء افعلي ذلك لا تترددي 
اقرئي و كوني مختلفة لا تشبهي احد اجعلي لنفسك صديقة وفية واقربها ابتسامتك التي تملء وجهك الجميل  
ستسقطين  انهضي من جديد . ستتالمين و تضعفين و تشتاقين الي نفسك اعلم ذلك .
لا تتراجعي عن قرارك و ان شعرت بالوحدة اعزفي و بقوة  "انا لا اريدك "
لا تسالي عنه و لا تتعقبيه 
و ان سالك احد من انت قولي فتاة ولدت من جديد ولدت من رحم هذه الدنيا و رضعت من قسواتها وتعلمت اولى 
 خطواتها من سقوطها و ستكبر بين اجنحة طيور تتنفس حرية .
هند الحاتمي  

  
 

samedi 4 janvier 2014

أخبرها



يومك سعيد
كيف كان فطورك اليوم ؟ اكعادتك تجلس على اريكتك المقابلة لمكتبتك ، و فنجان قهوتك و بين يديك جريدة الصباح التي لطالما كانت معظم خلافتنا ، لاخبارها الكاذبة و الزائفة التي تخطف الانفاس و تعكر مزجنا و يومنا ، تناولت دواءك ؟ جرعة قبل الفطور و أخرى بعده لا تعاند و تقل جملتك الشهيرة " ان مت فانا اريد ان اموت و معدتي نظيفة من السموم  "  لا تعاند .




قبل أن تخرج الي العمل ارتدي معطفك فقد سمعت ان الجو ممطر اليوم ، اتذكر ذلك المعطف الاسود الذي عاتبتني لاني قلت لك اشتريه لفصل الشتاء فانا لا اعلم هل سنكون معا لم تكلمني لاسبوع ، و ها انا بعيدة عنك و انت تتدفئ في معطفك ، و عندما سالتك ما سبب هذا العناد فجعلتها قضية انسانية كعادتك قلت " لن اتدفئ و اطفال الخيام يموتون بردا " كنت اريدك ان تقول سنكون معا لاخر فصل شتاء فانتِ معطفي و انتِ قهوتي .... لم تقلها .
 

 لا تنسى مفاتيحك ، فكم من مرة تغير مفاتيح البيت فقط لانك تنسى اين وضعتهم ، اذكر يوم اتصلت في وقت متأخر فزعت عندما رأيت رقمك على شاشة هاتفي ، 
بخوف سألتك :
" ما بك ؟ أنت بخير؟؟ "
أجبتني " لا تفزعي ، أضعت مفاتيحي مرة أخرى . " 
قلت لك  " إبحث في محفظتك ستجده ، و ان لم تجده ابحث في جيبك الايمن . "  
 فوجدته في جيبك الأيمن .
 

من يذكرك بوقت صلاتك ؟ من يرتب مكتبك ؟ من يساعدك في إقتناء الكتب ؟ من يجادلك في قصة كتب كاتبها نهايتها  ؟ 
 

لا تنسى من ستأتي بعدي أخبرها أنك لا تحب المسلسلات العربية ، تحب سماع فيروز ، تحب القهوة سادة ، تريد كتبك مرتبة أبجديا ... أخبرها أن تضع هاتفها بجانبها فأنت لا تحب تجاوز دقيقتين و أنت تتصل و إن لم يجيبك أحد تطفئ هاتفك .
أخبرها .

 هند الحاتمي