samedi 15 février 2014

متهم


شاب في مقتبل العمر أكل الشيب شعره ، يرتدي بذلة و ربطة عنق يحاول التخلص منها ، جالس على رصيف الطريق العام ، و يضع يده على رأسه و يد يمسك بها مجموعة من الورق ، في لحظة رمق الاوراق نظرة شفقة تم رفع أصابع يده على تلك الورق و جعل الرياح تحلق بها في سماء داكنة . 

 نهَضَ من على مكانه و توجه الى حيث حركة السيارات سريعة ، و قف في الوسط ، نزع ربط عنقه و رماها على قارعة الطريق ، فتح يديه كالشهيد يستفز الجندي ليقتله برصاصه ، رفع بنظره الى السماء و استنجد برب العالمين و هو يصرخ ، الناس على حافة الطريق يحاولون التكلم معه ليبتعد عن مكانه ، و هو لا يستجيب لكلامهم ، بعد مدة من الزمن اتى شرطي المرور اوقف حركة الطريق و اقترب من الشاب بخطوات سريعة. 
قال : ماذا بك يا فتى ؟ لم يتلقى ردا سوى نظرات لشخص اتعبه الزمن ..
 فأعاد ما قاله و لكن هذه المرة بنبرة صوت حادة ماذا بك يا انت ؟ 
اجابه : لي اسم و هو انس عبد الله و مواطن حاصل على دكتوراه في الادب ، و لي كتابات عن أمثالك من يظنون أن عملهم يبيح لهم فعل ما يريدون ، توتر الشرطي و ذلك جعله ياخد وضعية يحمي بها نفسه و حمل في يده عصا ، و اتمم كلامه و هويضحك 
قائلا : ما بك خائفا ؟ لا تخف امثالي لا يضربون و لكن يقتلون بكلماتهم ، اتعلم لما انا هنا؟ انا هنا لانني اتألم و ألمي يقتلني ببطئ لذلك قررت التخلص منه بسرعة .
 قال الشرطي : مما تعاني ، سأخدك الى المستشفى . 
 قال : ألمي لا يحتاج الى مستشفى انا اتألم من الوطن و هو فيروس قاتل لكل واحد اراد حمايته . لم يتركه الشرطي ينهي كلامه فامر ان يضع يديه فوق راسه و ان ينبطح ارضا و الا ستكون العواقب سيئة ، ثم قال ساتهمك بتهمة الصراخ في مكان عام و ايقاف الطريق و البوح بكلام يسيء الى الوطن . 
هند الحاتمي *


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire