samedi 4 janvier 2014

أخبرها



يومك سعيد
كيف كان فطورك اليوم ؟ اكعادتك تجلس على اريكتك المقابلة لمكتبتك ، و فنجان قهوتك و بين يديك جريدة الصباح التي لطالما كانت معظم خلافتنا ، لاخبارها الكاذبة و الزائفة التي تخطف الانفاس و تعكر مزجنا و يومنا ، تناولت دواءك ؟ جرعة قبل الفطور و أخرى بعده لا تعاند و تقل جملتك الشهيرة " ان مت فانا اريد ان اموت و معدتي نظيفة من السموم  "  لا تعاند .




قبل أن تخرج الي العمل ارتدي معطفك فقد سمعت ان الجو ممطر اليوم ، اتذكر ذلك المعطف الاسود الذي عاتبتني لاني قلت لك اشتريه لفصل الشتاء فانا لا اعلم هل سنكون معا لم تكلمني لاسبوع ، و ها انا بعيدة عنك و انت تتدفئ في معطفك ، و عندما سالتك ما سبب هذا العناد فجعلتها قضية انسانية كعادتك قلت " لن اتدفئ و اطفال الخيام يموتون بردا " كنت اريدك ان تقول سنكون معا لاخر فصل شتاء فانتِ معطفي و انتِ قهوتي .... لم تقلها .
 

 لا تنسى مفاتيحك ، فكم من مرة تغير مفاتيح البيت فقط لانك تنسى اين وضعتهم ، اذكر يوم اتصلت في وقت متأخر فزعت عندما رأيت رقمك على شاشة هاتفي ، 
بخوف سألتك :
" ما بك ؟ أنت بخير؟؟ "
أجبتني " لا تفزعي ، أضعت مفاتيحي مرة أخرى . " 
قلت لك  " إبحث في محفظتك ستجده ، و ان لم تجده ابحث في جيبك الايمن . "  
 فوجدته في جيبك الأيمن .
 

من يذكرك بوقت صلاتك ؟ من يرتب مكتبك ؟ من يساعدك في إقتناء الكتب ؟ من يجادلك في قصة كتب كاتبها نهايتها  ؟ 
 

لا تنسى من ستأتي بعدي أخبرها أنك لا تحب المسلسلات العربية ، تحب سماع فيروز ، تحب القهوة سادة ، تريد كتبك مرتبة أبجديا ... أخبرها أن تضع هاتفها بجانبها فأنت لا تحب تجاوز دقيقتين و أنت تتصل و إن لم يجيبك أحد تطفئ هاتفك .
أخبرها .

 هند الحاتمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire