lundi 17 mars 2014

وداعا

ظلت مقيدة في غرفتها  يومين متتالين  ، تحاول  ان ترسل اليه رسالة وداع ، كانت تتألم مع كل كلمة كتبتها عنه و اليه ، و رغم انها تراجعت عن كتابتها اكثر من مرة،  فمزقت كل ورقة كتبت . كانت صارمة و حازمة ان تكتبها و ان ترسلها اليه جاء في الرسالة :
"" سيدي احترمك و اقدر كل ما تفعله من اجلي ، اشكرك على كل وردة وضعتها امام منزلي بعد منتصف الليل ،  ظنا منك انني نائمة و لن اراك ، ولكنني اراك متفائلا  قبل ان تركب سيارتك لترفع رأسك الى نافذتي مبتسما ، و انا تعودت كلما تفعل ذلك يجب ان اعلم ان غيابك سيطول،   و ككل مرة انتظر زهورك التي لن تنبت ابدا و لن ازين بها غرفتي ، و سأرمي كل ما اهديتني عقابا لك نعم عقابا لك لانك كل مرة تفعل ذلك تأتي معتذرا فتترك لي مع الورود القليل من عطرك لتربكني حتى لا اعاقبك .
اما اليوم فانا اكتب اليك ، لاخبرك انني كل صباح يوم اجلس في طاولة مقابلة لطاولتك،  في مقهى "الزمن الجميل " ولم يكن ذلك صدفة فانت تعلم انني احب كل ماهو له طابع قديم من موسيقى و اثات و كتب و اشعار و حتى الافلام بالاسود و الابيض ... ! 
كنت أراك تسرق النظر الى من وراء جريدتك ، فأغرق في فنجان قهوتي غير مبالية بك او بما تفعل ، فانهيها و انصرف و بعد ذلك تترك  جريدتك التي لم تقراها يوما ، لتنظر الي ساعتك بوجهك العابس، تركب سيارتك و تختفي مسرعا .
سأخبرك سرا ، سئمت افعالك التي جعلتني اعاقب نفسي ببعدك القريب ، تعبت الانتظار و انا لا اعلم هل ستاتي بعد غياب او لا تأتي؟؟ 
اعاقب نفسي ، لا انت فابتعد ان كنت لا تستطيع الاقتراب !!
وداعا 
عاشقة ورودك .""

 هند الحاتمي *

2 commentaires:

  1. رائعة هي كلماتك أختي الكريمة كم نتمنى ان نشتري ماتكتبين في يوم من الايام

    RépondreSupprimer
  2. شكراااا اخي ان شاء الله و اتمنى ذلك ايضا

    RépondreSupprimer