mercredi 18 juin 2014

تعالي !

اسدل الستار تراجعت قليلا الى الوراء ثم اخدت نفسا عميقا كئيبا رفع من جديد لتتقدم الى امام جمهورها الذي كان ينتظرها بلهفة بعد عرضها الذي ابهرهم من الوهلة الاولى كان بذلك اللباس الابيض البراق يخطف من جمالها صفاء القلب .
وقفت وسط تصفيقات معجباتها و معجبينها لطالما انقسم هذا الجمهور الى شخصيات مهمة تشاهد العرض عن قرب و ما ان يقترب على الانتهاء يسرعون الى وضع الزهور في غرفتها و بطاقة كتب فيها " كنت رائعة اليوم انتظر ان تقبلي موعد عشاء فاخر يناسب مقامك ياجميلة " كانت تستمتع بتلك البطاقات لانها كانت ما ان تقرائها تمزقها بخوف و انكسار.
 
اليوم مختلف بعد ان وقفت تحي هذا الجمهور المنافق و تبادلهم ضحكاتها الجميلة و يدها التي تلوح لضوء المسرح و صوت التصفيقات الصاخب . ودعتهم متهجتا الى الكواليس اختفت الابتسامة و الوجه الجميل خلف همومها .
وصلت الى غرفة تغير الملابس و التعب ياكل من عينيها ووجها و جسدها الكثير، جلست على الكرسي المقابل للمراة تنظر اليها في صمت و تعجب و خوف و وحدةيظل  دائما الخوف يرافقها في وحدتها القاتلة وسط جميع الناس
 بينما تفتح ظفائر شعرها الناعم اثار انتبها صندوق كتب فيه " افتحي الكون بيديك " الامر مختلف غامض عن اي كون يتحدث ؟؟ فتحت الكون منذ ان فتحت هذا الصندوق 
امسكت بمجموعة من الوسائل لازالت المكياج و رسالة " تعالي الي انت يا جميلة انت فقط بدون مكياج انزلي الى الباب الخلفي للمسرح انتظرك لاريك العالم " لم تفكر ازالت مساحيق التجميل من على وجهها و تزينت بقطعة قماش فوق راسها .
"الانثى ان علمت انك ستكون الكون بالنسبة لها تخلت عن كل شيء "

* هند الحاتمي

vendredi 13 juin 2014

شوارع المدينة

تتوه في شوارع الحياة الحارة , تحت اشعة الشمس الحارقة , تلعب بين الدروب محاولا خداع اشعتها, لتنزلق لك من بين المنازل  و الجدران . 
 تلحقك كاعين عاشق رائ محبوبته , ليتربص بها اينما ذهبت و حلت هو شمسها و هي ظله . 

في الليل الدامس لا يهمه قطاع الطرق , اهلها , الحارس الليلي, يجلس مقابلا لغرفتها يموت ببطئ و هو يتامل خيالها على الجدران يحسب اوراق حظه راجيا ان تفتح نافذتها تطل باشعتها الي  عروقه و هي تقترب ... تقترب .
 لتسدل الستار على امله بالحياة الجديدة تقتل وحدته و تقتل اشعته و شمسه و قمره قتلته غريقا باحلامه و بها.
توجه الى بيته مستعجلا مريضا بضربة اشعة الشمس القوية تحداها فنالت منه اسقطته  طريح الفراش يستنجد من الصباح ان يحل مسرعا حتى يتوه بين شوارعه الضيقة .
* هند الحاتمي