dimanche 13 avril 2014

العم علي

سمعت صراخا و هي تفعل ما تفعله دائما منهمكة في تحضير وجبة الغداء ، لافراد عائلتها التي تتكون من خمسة اشخاص ، ابنها الوحيد  و زوجته ، حفيدتها  و زوجها العم علي الرجل الكبير في السن،  تجاوز السبعين عاما و مازال نشيطا،  محبا  للحياة  ، دائم الابتسامة . يملك محلا لبيع الكتب ورثه عن ابيه الذي هو الاخر ورثه عن ابيه هو ارث عائلي حافظ عليه العم علي منذ ان اخد دبلومه و قرر ان يساعد اباه في اشغال المحل رغم التطور الذي عرفه العالم في مجال الكتب الالكترونية كانت مكتبته المتواضعة لها اقبال كبير من كبار السن و الشباب كل هؤلاء الزبائن كان يعتبرهم تلاميذته لم يحصل عليهم يوما .


كان يقضي كل وقته بين كتبه يحاول ترتيبها و تنظيفها من غبار الجهل و ان لم ياتي احد ليشترها يقرئها حبا في كتبه و قيمتها الغالية عليه امضائه اليوم باكمله كان يزعجها هذا الامر لخوفها عليه لسنه الكبير و مرضه و لكن يقول دائما " ان مت  ساموت بين كتبي بين رائحة الورق المخدرة و بين جدران محل ابي " 
كانت تغضب من كلامه فيضهر ذلك على ملامح وجهها ليقترب منها ممسكا عكازه" بل تحزني اخترت مكتبتي لان كل كتاب فيها يذكرني بك و كل كلام الحب هناك عنك و منك" مبتسما 
عندما كانت تطبخ وجبة الغداء يوم الجمعة على الساعة الحادية عشر صباحا اتى على مسامعها صوت ابنها يصرخ " امي امي " اسرعت اليه لتجد عيونه تسبح في دموعه يحاول ان يخبرها بشيء لكن يعجز عن ذلك 
وضعت يدها الاتنتين على وجهه لتوقف دموعه ثم اتجهت في صمت الي محل زوجها 
وقفت بعيدة تسترق النظر بينما المحل مملوء باشخاص لم تهتم لتميز من هم اقتربت من العم علي لتجده جالسا على كرسيه و كاس قهوته الذي شرب نصفه على طاولته كانت تنظر اليه مبتسمة و لمحت في يديه كتابا وضعه على صدره الذي لا يهتز نابضا 
ارخت يديه الباردتين و رات ان اخر كتاب كان يقراه مصحفه اسعدها ذلك امسكت به بقوة و خرجت متجهة  الى بيتها وسط تعجب الناس من حولها 

* هند الحاتمي 

dimanche 6 avril 2014

شارع السعادة

وضع المنبه على الساعة الثامنة صباحا ،  بعد ذلك القى بنفسه على سرير الموت،  ترك وسادته،  ثم ارخى براسه على معصمه و نام حتى يسمع دقات قلبه البطيئة عله يتذكرها من هي ؟؟ متى التقى بها ؟؟ 

صدفتهما اليوم لم تكن اول مرة ،  هو يعلم انه راها من قبل كلماتها و حديثها ووجها ليس غريبا عنه،  و ما ان دخل في نومه العميق الغامض حتى راها تمر من امامه و لكن لحظتها كانت ملامحها حزينة متغيرة ليست كما قابلها على شارع السعادة. تأكد انها كانت تخدعه بابتسامتها الكاذبة و تخفي وراء وجهها البشوش حزنها !!
دقت ساعة الجحيم ليستيقظ ، و ينصرف الى عالمه املا ان يقابلها ليقدم لها هديتها،  وقف ينتظر في مكان التقائهما ماسكا في يده ورقة بيضاء كتب عليها : " لا تخدعينني بابتسامتك الجميلة اعلم ما بك روحك حزينة الى متى؟؟ " 
هند الحاتمي *