vendredi 28 mars 2014

ابتسامة


تساءلت يوما عن سبب ابتسام بعض الفتيات فجأة , كأن تكون في جلسة يجتمع فيها اقرب الناس اليك , و تلمح وصول رسالة نصية, تفتحها لتعقبها ابتسامة ساخرة تفضحها امام الحاضرين. ومن تم  تبدأ  الجولة الاولى من الاسئلة " لما كل هذا الضحك ؟؟ من من تلك الرسالة التي جعلتك تبتسمين ابتسامة يشع وجهك بعدها فرحا ؟؟ .... " فتخجل لتغير الموضوع و تتحدث عن احوال الطقس او قصة ترويها لتتفادا اسئلتهم ...! 

تكرر الامر اكثر من مرة , حتى انني يوما قابلت فتاة جلست بجانبي ننتظر القطار اللعين الذي تأخر عن وقته المحدد,  أتار انتباهي انها كل ثانية تنظر الى هاتفها خلسة,    و اما انا فامي كل ثانية من تلك الثواني تتصل لتطمئن.
 كان انتظار تلك الفتاة مختلفا , مترددة,  خائفة,  مرتبكة , الا تصلها تلك الرسالة  . ما ان وصلتها حتى انقلب مزاجها  و ابتسامتها التي اخفتها باصابع يديها الصغيرتين تصالحها  وبعدها رمقتني بنظرة تقول لي عبرها " و اخيرا "  و اجبتها بنظرة " و اخيرا وصل القطار " .

هند الحاتمي


vendredi 21 mars 2014

رسالة الى ...!!

قامت بتسجيل صوتي , قررت ان تهديها اياه في يوم عيد ميلادها , الذي يصادف ذكرى صداقتهما و اجتمعت الفرحتان في يوم واحد . و لكن تغيرت تلك الفرحة و الصداقة الى حسرة و صمت طويل منذ ان انقطع خبر صديقتها المقربة لمدة تجاوزت السنة . و التي اعتبرتها سنينا . فكل يوم يمر دون ان تحدثها او تطمئن عليها فهو ناقص كنقص السكر من القهوة . و لكن كل هذا لم يجعلها تنسى رعايتها بالدعاء ا الذي لم ينقطع يوما . كما انها اشتاقت الى صلاتهما معا ،فتقوم في جوف الليل لعبادة الله الواحد القهار و تحس بالأمان .و مع كل ايت ينشرح قلبها و الدمع يسقي صلاتهما ، ثم تختم بالسلام لتلتفت اليها و تبتسم لها فيسامح القلب كل زلة لسان أطلقت في وجهها . وكل تلك الليالي التي سهرت كانت تفكر اتقول لها الحقيقة ام تخفي المها عنها .
لطالما تسائلت عن سبب ذلك الغياب لماذا ؟؟ كيف ؟ متى؟ الي اين؟ ماذا افعل ؟ ؟ انقطعت اخبارها كانقطاع الحبل السري... تركتها تتخبط في هاته الدنيا اللعينة تبحث عن بطن جديد يحتويها حتى تكبر و تكون مستعدة للمواجهة التي ستكون اقوى يوما ما و هما معا .
رسالتها الصوتية كالأتي : " صديقتي المقربة كل عام و انت بخير اتمنى ان تكوني بصحة جيدة وحال احسن مني . تبتسمين كالعادة ، ترسمين رسوما لا علاقة لها بالفن فتجنين ان ضحك لها احدهم وتملئين بها دفاترك ودفاتري ... اشتقت إليك كثيرا .. تمت فراغ كبير .. لا اريد الاقتراب .. هفوة ..صمت قاتل .... ! هديتي لك صداقتنا و انصحك ان تضعيها على الحائط بجانب جوائزك ! الى صديقتي التي اشتقت إليها و لا اريدها ان تقترب ."*هند الحاتمي

jeudi 20 mars 2014

وطن جديد

ساموت داخلك و لن تهتم اعلم ذلك ،  و  ستعود الى حياتك الطبيعية ، و انا اتوه في اسئلة كتبتها لك و لم تجب عنها يوما .
لا تهتم ، انا اقول لك الان لا تهتم !!  لن تسمع صراخي يلحقك الا في نومك ، ساحاول ان اتجسس عليك و انت نائم و اسال قلبك 
هل تغير ؟؟ هل وجدت وطنا اخر تعيش فيه حرا ؟؟ 

ماذا عن نبضك هل تتسارع دقاته للوطن الجديد ، الذي تركت امك و اختك و انا  من اجله ، لتحقق احلامك التي رسمناها معا .
و ها انت الان ستحققها بدوني و انا احلامي بدونك لم يعد لها وجود ماذا افعل ؟؟
ساكتب قائمة لي فقط بدونك  و اختمها لا تراهني على احد ، لا احد سيقف بجانبك افعلي ذلك بمفردك ! ساحققها بعيدا عنك .
 و قبل ان اعرفك كنت غريبة ويوم صادفتك اقنعتني  اننا نعودوا الى ما كنا عليه اذا ضللنا الطريق ، و انا الان اعود الى ما كنت عليه  غريبة بدونك .

* هند الحاتمي

lundi 17 mars 2014

وداعا

ظلت مقيدة في غرفتها  يومين متتالين  ، تحاول  ان ترسل اليه رسالة وداع ، كانت تتألم مع كل كلمة كتبتها عنه و اليه ، و رغم انها تراجعت عن كتابتها اكثر من مرة،  فمزقت كل ورقة كتبت . كانت صارمة و حازمة ان تكتبها و ان ترسلها اليه جاء في الرسالة :
"" سيدي احترمك و اقدر كل ما تفعله من اجلي ، اشكرك على كل وردة وضعتها امام منزلي بعد منتصف الليل ،  ظنا منك انني نائمة و لن اراك ، ولكنني اراك متفائلا  قبل ان تركب سيارتك لترفع رأسك الى نافذتي مبتسما ، و انا تعودت كلما تفعل ذلك يجب ان اعلم ان غيابك سيطول،   و ككل مرة انتظر زهورك التي لن تنبت ابدا و لن ازين بها غرفتي ، و سأرمي كل ما اهديتني عقابا لك نعم عقابا لك لانك كل مرة تفعل ذلك تأتي معتذرا فتترك لي مع الورود القليل من عطرك لتربكني حتى لا اعاقبك .
اما اليوم فانا اكتب اليك ، لاخبرك انني كل صباح يوم اجلس في طاولة مقابلة لطاولتك،  في مقهى "الزمن الجميل " ولم يكن ذلك صدفة فانت تعلم انني احب كل ماهو له طابع قديم من موسيقى و اثات و كتب و اشعار و حتى الافلام بالاسود و الابيض ... ! 
كنت أراك تسرق النظر الى من وراء جريدتك ، فأغرق في فنجان قهوتي غير مبالية بك او بما تفعل ، فانهيها و انصرف و بعد ذلك تترك  جريدتك التي لم تقراها يوما ، لتنظر الي ساعتك بوجهك العابس، تركب سيارتك و تختفي مسرعا .
سأخبرك سرا ، سئمت افعالك التي جعلتني اعاقب نفسي ببعدك القريب ، تعبت الانتظار و انا لا اعلم هل ستاتي بعد غياب او لا تأتي؟؟ 
اعاقب نفسي ، لا انت فابتعد ان كنت لا تستطيع الاقتراب !!
وداعا 
عاشقة ورودك .""

 هند الحاتمي *

dimanche 9 mars 2014

الفستان الابيض

 قال : هل لي الشرف بان ارقص معك ؟
التفت اليه بينما كانت تتبادل اطراف الحديث مع صديقاتها, حركت راسها موافقة و بريق يشع من عينيها , مد يده و امسك بها , توجه  الى وسط القاعة المملوئة عن اخرها بالضيوف , و الكل مشغول بحديث ثنائي .
بدأت الفرقة الموسيقية بالعزف و سرق هما الاتنين انتباه الجميع و اتجهت الانظار اليهما ,هو مرتبك ان يخطأ في خطوات الرقص و هي مندهشة منه و من نفسها متى حصل ذلك اكانت مخدرة عندما وقع ما وقع....! تبتسم ابتسامة فائزة .
-همس في اذنها انا فاشل في الرقص اليس كذلك؟
-و انا كذلك فاشلة في اخفاء سعادتي اليس كذلك ؟ و محاولتك في لفت الانظار فاشلة , لان سعادتنا تفضحنا و لا استطيع ان اتوقف عن الابتسام ما بي؟
هذه انت طفلة لا تقدر ان تكتفي بالسعادة فتسعد من حولها بابتسامتها البريئة , اتعلمين انه معك تعلمت الضحك و البكاء و الالم و ادمنت اكسجينك و تخليت عن الحياة من اجلك , اريدها معك او لا . اريد صباح تتقاسمين فيه مع الشمس نورها و مساء دافئ بطيبتك و ليل ساحر بك . انت معي الان و غدا و الي ان اشاطرك سرير الموت . ماذا اتمنى غيرك فكل الاماني تحققت منذ ان صادفتك . 
و اخر امنية تحققت الان ...!!
-ماهي ...؟
-ان اراقصك و انت ترتدين الفستان الابيض .

هند الحاتمي

lundi 3 mars 2014

عصفور

تعودت ان تستيقظ على صوت عصفور , اختار شباك غرفتها , ليعزف سنفونيته كل صباح . يبعت في روحها امل بان يومها سيكون افضل فهو الذي عاش وحيدا بعيدا عن اهله حلق الى مكان غريب و تاه عن قفصه .كلما نظرت اليه جعلها تقترب اقرب و اقرب... ...

تمد يدها له فيصعد ثم ينظر الي عينيها الصغيرتين و كانه يقول انصرفي الي عالمك سانتظرك هنا لن ابتعد كثيرا و كل مرة كانت تصدقه تودعه لتجر بجسدها الى شيء لطالما كرهت ان تفعله الى واقع يعيش فيها  و لن تستطيع يوما ان تتخلص منه .
و كعادتها اول ما تفعله  بعد يومها الملل و المرهق تدخل الى غرفتها تطمئن عليه لم تسمع صوته و لا اثر له انتظرت طويلا امام نافذتها لساعتين متتاليتين لم ياتي فقررت ان تسال اهلها لانه دائما كان سببا في ازعاجهم . كان احساسها يخبرها ان هناك امر مريب حصل هذا ما يدل عليه وجه اخوها و فاعترف.