mardi 20 octobre 2015

ملاكه الحارس

الاشتياق الذي جعله يستيقظ هاربا. من حلم كانت فيه الملاك الحارس، لنومه الخفيف المتعب . بوجهه الشاحب و شفتيه الجافتين كصحراء جافة و قطرات عرق تتمايل على جبينه البارد و جسد يرتعش من حرارته. صارخا في وجهها ان تتوقف عن الابتسام، كانها تلاعب مشاعره بلطف حتى ياتي اليها راكضا كل محاولاتها التعيسة فشلت امام كبريائه الحزين. 

 يقنع نفسه انها تشتاق اليه،  يفعل الكثير حتى انه يزورها علها تراه صدفة لتفتح حوارا سريعا يوقظه من حلمه الكاذب وربما تصحي الطفل الذي يلاعب رموش عينيها و بياض وجهها و تلين اصابع يديها امام ابتسامته الطفولية و يركض اليها مبتسما.
يظل يحاول تصديق حلمه و الامر الذي يغيب عن ذاكرته او انه يتناسى قرار العودة لا هو مسؤول عنه او هي و لكن على الرياح التي جمعتهم اول مرة ان تعيد فعل ذلك عند لقائهما الاول بين تفاصيل الاحساس الغريب الذي يتسلل الى داخله و الارتباك الخائف السعيد المتكبر.
احيانا لا يمكننا ان نفعل شيئا لنغيره او لنعيده اما ان يعود راضيا او يبتعد غصبا . 

هند الحاتمي