mercredi 23 décembre 2015

لعبة الهروب

اذا انقطع حبل الوريد للواقع الذي يعيش فينا بدل ان نعيش فيه . يظل الخيال يتتبع نزواتنا و زلاتنا نسقط في ظلمة الليل الطويلة و صوت الناس المزعج و النوم الكثير و وجبات الاكل القليلة  , الحديث المنقطع. لكن قسوة الوقت الكافر يتمايل ضاحكا في وجهنا لنركض خلفه او لننتظر مروره يتخطانا غير مبالي ببطئه .

و نحس ان كل الاشياء ذات قيمة اختفت فجاة بين هذا الوقت الضائع في نوم متاخر او جلسات تامل الحائط الابيض الصامت .لا نتشارك الكثير من الامور , يظل ينظر الينا 
 و نحن نتجاوزه غيرمباليين الا انه هو لا يبارح مكانه. اما نحن نغير اماكننا من هنا الا هناك لا شيء يتغير فينا فقط الحزن يكبر داخلنا معلنا انتصاره الماكر .
بين كل الفرح السريع يتخطانا مسرعا غير مباليا بنا كل هذا خوفا من لعنة الفرح بعده حزن كثير كل هذا يحدث لامر ما يمكن ان يكون صعبا قاسيا جافا من اي احساس لكنه اكيد له الفضل علينا امام ما كان سيحصل اسوء .

هند الحاتمي 

mardi 20 octobre 2015

ملاكه الحارس

الاشتياق الذي جعله يستيقظ هاربا. من حلم كانت فيه الملاك الحارس، لنومه الخفيف المتعب . بوجهه الشاحب و شفتيه الجافتين كصحراء جافة و قطرات عرق تتمايل على جبينه البارد و جسد يرتعش من حرارته. صارخا في وجهها ان تتوقف عن الابتسام، كانها تلاعب مشاعره بلطف حتى ياتي اليها راكضا كل محاولاتها التعيسة فشلت امام كبريائه الحزين. 

 يقنع نفسه انها تشتاق اليه،  يفعل الكثير حتى انه يزورها علها تراه صدفة لتفتح حوارا سريعا يوقظه من حلمه الكاذب وربما تصحي الطفل الذي يلاعب رموش عينيها و بياض وجهها و تلين اصابع يديها امام ابتسامته الطفولية و يركض اليها مبتسما.
يظل يحاول تصديق حلمه و الامر الذي يغيب عن ذاكرته او انه يتناسى قرار العودة لا هو مسؤول عنه او هي و لكن على الرياح التي جمعتهم اول مرة ان تعيد فعل ذلك عند لقائهما الاول بين تفاصيل الاحساس الغريب الذي يتسلل الى داخله و الارتباك الخائف السعيد المتكبر.
احيانا لا يمكننا ان نفعل شيئا لنغيره او لنعيده اما ان يعود راضيا او يبتعد غصبا . 

هند الحاتمي  

mardi 14 juillet 2015

احببت كاذبا - الجزء الثاني -

على ضفاف الروح و بين ثنايا النبض تخفق قلوب لتقدم الكثير من اجلك تجعل من نفسها ملاذ للحياة و صوتا لامل اجمل .
لكن القلوب التي تعودت على القسوة تتعب القلب المحب كثيرا تقسى الى حد الملل الى اقصى الخوف من الضياع وسط بداية نهايتها لا تتحمل .


الانثى تضحي من اجلك بروحها و قلبها، صدقها، كذبها  .... تتحمل نزواتك  و قسوتك فقط لانها اختارتك.
اتظن انها تريدك فارسا على حصانه الابيض المزيف لا تحارب العدو بل تحاربها هي على حبها لك ، بضعفها تتضاعف قوتك عليها لا من اجلها.
بها تنضج، تشيخ،تموت لتظل في قلبها الرجل الذي به هي الاجمل و الاقوى، اتركها تكون لك قلبا يحميك في قوتك و ضعفك .

هند الحاتمي 


mercredi 22 avril 2015

احببت كاذبا -الجزء الاول-

الخطوة الاولى الاصعب نتحدى انفسنا الا نخطئ ان نفشل. فالمرة الاولى لا تعيد نفسها لا تقبل التراجع اما ان تكون بداية الامور الجميلة التي تفتح باب كل شئ جديد يبعث في انفسنا الحياة التي ننتظرها , عند اول خطوة قمت بها دون ان تمسك يد امك مشيا او ان تخط اول حرف على ورق ابيض غريب تحاول ان تكتب اي شيء لتملأ  الفراغ السائد امامك...

ماذا عن اول مرة تحملت مسؤولية اخطائك او اول نظرة في وجهها البريء
كل مرة نخطئها نظن انها لن تستطيع الرجوع. لتقف امام خطوات جديدة لترحل عن ماضيك المؤلم , وتفاجئ ان كل مرة تنظر الى نفسك ترى اخطائك الخائنة لوعدها انها لن ترتطم بوجهك مرة اخرى. نعاتب انفسنا و نجرحها ولكن هذا لا يؤلم كأن نكذب على انفسنا اننا نعرف حقيقتنا و نستطيع ان نتجاوز الكثير, و لا يجوز ان نفشل مرة و اخرى
لا تتحمل الكثير انت لا تستطيع ذلك كل من اخبرك انك تستطيع ان تنسى ضعفك و اخطائك كاذب .

هند الحاتمي

mercredi 25 février 2015

هي

الشمس الخائنة للشتاء و الازقة الباردة ترتجف خوفا عليها من وحدتها و الجدران الصامدة امام صراخها الصامت و هي تتجول ليلا بدون حارس الاحلام بفستان صيفي مبلل بخيبة املها و قلبها صحراء في موسم ممطر.
تعودت ان ترخي بجسدها البارد على الارض و تنظر لساعات الى سقف الغرفة و تسمع الى صوت المطر الذي يتناتر على النافذة المفتوحة ، كانت اصلية لا تحب الضجيج و المحادتات الطويلة تكتفي بالدردشة السريعة الغير المملة بابتسامتها الاخدة،  لا تحب ان تتواصل عن بعد لطالما امنت ان الكلام في الهاتف مخادع  فهو كالعشيقة الخائنة تاخد منك الكثير و انت بين يديها الجميلتين .

تستمع الى الاصوات التي تصيبك بالرعشة المؤلمة من صوت صادق ، لكن ذلك الثنائي الصوت و النظر المطول الى سقف الغرفة كان يجعلها ممدت هناك لساعات طويلة فتزيح النظر الا اذا توقف صوت الموسيقى .
طقوسها الشتوية المتعبة تبعدها عن حزنها و المها الذي لم تتشاركه يوما ، خوفا ان تكون السبب في تعاست احدهم تخاف على غير نفسها .
تلك الليلة كانت مختلفة ، اختارت ان تقطع خيط الخوف و امسكت به جيدا و بحثت في خزانتها عن شيء تركته منذ ذلك الاتصال الهاتفي الذي قلب حياتها الى صمت و خوفا،  من صوت رنين الهاتف،  لبست قميصا ملطخا بالالوان و امسكت بفراشة و مجموعة من الالوان و اتت بشيء مرتفع و ظلت لساعات ترسم في ذلك السقف الابيض الصامت المخيف لساعات ساعات.....
ثم نزلت و ارخت بجسدها ثانية تنظر الى ما فعلت يديها بذلك السقف، التفت الى  اليسار مبتسمة و مدت بيدها مشيرت الى رسمها . اترين  يا صغيرتي ماذا فعلت يدي انها فوضى، و لكنني كنت اريد ان ارسم شيئا يجعلك قريبة مني و لم اجد غير السماء قالت و هي تستند على يدها وقفتا  " سمعت ان من يفراقنا هنا تذهب روحه الى السماء و تعلمين ما هذه الاشياء الساطعة هناك انها ليست نجوم هذه اعين من فارقونا يحرسوننا من هناك بعيدا و انت الان تنيرين لي ليلي كل يوم " مبتسمتا .
هند الحاتمي

lundi 12 janvier 2015

اول دقة قلب

اول دقة قلب , 
هذا القلب الذي بين اضلع تحميه عن الهروب الى بعيد عن روحها الساكنة فيه. التي تجعله ينيض سريعا عندما تبتسم و عندما تشرح له قصة من قصصها التي تروادها ليلا و لا تتركها تنام في سلام ;فيعقد حاجبيه غاضبا " لما لم تنادني لاتيك بسيفي وحصاني الابيض و انقدك من حلمك المخيف " ضاحكا .

و هي تخفي وجهها بيديها الصغيرتين خجلا و صوتها الطفولي يضحك ليجعل قلبه يتسارع في الخفقان خوفا من ان يخطف احدهم نظرة اليها وهي تلمع بضحكتها.
 التي تتعب القلب بنقائها.

ليس من السهل ان يحميها في هذا العالم الذي لا يحب ان يجعل قلبا ينض حبا كان قهويحب  الامان في عينيها وروحها التي تسري في قلبه و نعومة يديها التي يخاف عليهما من قسوة البرد و بياض الثلج اما صوتها فهو الحياة التي ترسم له الامل في الارض التي لا تدور من حوله 
يخاف على قلبه من ضياعها لا يستطيع ان ينسى لحظة بدونها فهو كالطفل الذي سيتوه اذا لم يمسك يد امه في زحمة الحياة هو الذي ضاع عندما ترك الجميع وسط جنون الاضواء ليقف في الخلف المظلم و تمسك به هي لتنير له ظلمته بنورها الاخد اعادت النبض لقلبه الوحيد 
لسنا وحيدين في هذا العالم الكاذب الذي يخطف منا الكثير و نظن ان لا روح تحمينا ,تنظر الينا , تسمع لدقات قلبنا......يجب فقط ان نرجع للظلام بعيدا عن ضجيج الاخرين لتمسك بنا الروح التي نستحقها هذا الشئ الذي بين اضلعنا ينبض حبا عند اول لقاء تلك اول ولادة له.
هند الحاتمي