dimanche 21 septembre 2014

تلك الجميلة الصامتة

  تتعب القلوب كما تتعب الاجساد
تعودنا على ان الاشياء تتغير اما للاحسن او الى الاسوء و ذلك لسبب ما , من الممكن ان تكون بداية الاشياء تاتي بعد تعب و الم .
نجعل للامور البسيطة مكانا في ذاكرتنا و قلوبنا , يخدشها احدهم فيكون النزيف حادا , ثم نعالجها و نقنرف العيب نفسه اننا نترك الاخرين يمارسون طقوس المحبة الزائفة .
كانت مختلفة عن الاخرين , هذا ما قاله عندما قابلها على ضفاف النهر;  تنظر الى انعكاس وجهها في الماء. بفستانها الابيض و جدائل شعرها المنحنية على كثفها , لم تكن تستطيع ان تجيبه تكتفي فقط  بالنظر اليه و تستمع و بعدها تنصرف , تتركه حائرا اهي راضية عليه ام لا.

كان يناديها صديقة الصمت, لكثرة السكوت الذي يحيط بها و لكن كل ما في الامر انها كانت تحب ان تتكلم في الوقت الذي يحتاج المرء ان يتحدث دون توقفة , و ان ارادت ان تعبر عن حبها لشيء تهتم به كثيرا,  فهي تظن ان اسمى طريقة لنعبر عن الحب هو الاهتمام.
 تعود ان تجيبه بطريقتها و لكن هذه المرة فاجئته ان ارسلت له رسالة " اتعلم انني لست مختلفة عن الاخرين كما قلت انا ببساطة لا العب فوق ملعبهم تلك اللعبة التي تبدا برابحين فتنتهي اللعبة بخاسرين لقلوبهم و اجسادهم و اسلحتهم تلك الاسلحة الخائنة للحب لكل احساس جميل كان يجب ان يعاش خارج ذلك الملعب ".

* هند الحاتمي